هل سبق لك أن تساءلت كيف تبدو رائحة القمر؟
وفي مقال لمجلة Nature، يقول « نحات العطور » الفرنسي والمستشار العلمي المتقاعد مايكل مويسيف إن أحدث إبداعاته مستوحاة من وصف لسطح القمر من قبل أحد البشر الأوائل الذين مشوا على القمر منذ أكثر من نصف قرن.
كتب مويسيف: « لقد استندت في الرائحة التي أنتجتها – مثل رائحة الدخان السلبي – إلى وصف باز ألدرين لما شعر به عندما خلع خوذته في المركبة القمرية على القمر في عام 1969 ».
ويعمل المستشار على العطر لمتحف Space City في تولوز بفرنسا، وهو قريب من المكان الذي يعيش ويعمل فيه.
في كتابه « الخراب الرائع » الصادر عام 2009، ذكر باز ألدرين، وهو الرجل الثاني الذي تطأ قدماه سطح القمر، أنه عندما عاد هو وزميله رائد الفضاء نيل أرمسترونج إلى مركبة الهبوط وأدركا أنهما كانا مغطيين بغبار القمر، استقبلتهما « رائحة معدنية حادة، شيء مثل الدخان أو الرائحة في الهواء بعد انطلاق الألعاب النارية ».
وفي مقابلة مع موقع Space.com عام 2015، أوضح ألدرين وصفه للرائحة القمرية، واصفًا إياها بأنها رائحتها « مثل الفحم المحروق أو مثل الرماد الموجود في الموقد، خاصة إذا رشيت عليه القليل من الماء ».
ألدرين ليس رائد فضاء أبولو الوحيد الذي علق على الرائحة الشبيهة بالدخان للثرى القمري، كما كتب hicomm.bg.
« كل ما يمكنني قوله هو أن الانطباع الفوري للجميع هو أن الرائحة كانت دخانًا، وليس أنها كانت » معدنية « أو » لاذعة « ، » كما يقول هاريسون « جاك » شميدت، رائد فضاء من « أبولو 17″، التي شاركت في واحدة من آخر البعثات إلى القمر في عام 1972. « ربما تكون رائحة الدخان السلبي محفورة في ذاكرتنا أكثر من الروائح الأخرى المماثلة. »
وما لم تصبح تكنولوجيا الرحلات الفضائية أرخص بسرعة وأكثر سهولة في العقود القليلة المقبلة، فلن تتاح لمعظمنا الفرصة لشم رائحة القمر بأنفسنا. لكن لحسن الحظ، قد نتمكن من شم رائحة تقليد في تولوز، فرنسا، أو في أي مكان آخر حيث يحاكي « نحاتو العطور » المهرة رائحة غبار القمر.
تصوير جوناس كاريينن:
Publié à l’origine dans The European Times.







